القطــاع الصّحــي

مقدمة:

بعد انطلاق ثورة الشعب السوري في شهر آذار من عام 2011 والتي كانت عنوانا لمرحلة جديدة سيشهدها الشعب السوري بكل ما تتضمنه هذه المرحلة من آلام وآمال واضطرابات وعدم استقرار وأعداد شهداء وجرحى فاقت لاحقا أي توقع.

ومع خروج مناطق واسعة من الأراضي السورية عن سيطرة النظام السوري والذي أدى إلى تعرض هذه المناطق لكل أشكال القصف الهمجي الممنهج والذي لم يميز بين مدني أعزل أو ثائر مسلح، وما نتج عن هذا القصف من أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين ، اضافة إلى تدمير البنية الصحية التحتية ( حيث أن 57% من المشافي العامة إما تعمل جزئيا أو أصبحت خارج الخدمة حسب تقرير  HeRAMS ) والتي كانت دون المستوى المطلوب في بعض المناطق حتى قبل بدء الأزمة.

هذا وإذا أضيف إلى كل ما سبق تضرر معظم معامل الأدوية والمواد الطبية ، وخروجها من الخدمة، وتردي الحالة الاقتصادية للمواطنين حيث بات أكثر من 60% من المواطنين السوريين يعيش تحت خط الفقر، وغياب مصادر المياه الآمنة، وتضرر شبكات الصرف الصحي، وهجرة قسم كبير من الكادر الطبي، والحصار الذي يفرضه النظام السوري على بعض المناطق والذي أدى إلى نقص أبسط الاحتياجات الغذائية للمواطنين عموما وللأطفال والرضع خصوصاً حيث أن 63% من مراكز العناية التوليدية أصبحت خارج الخدمة حسب PHC Centre Assessment, September 2014  ، ويتطلب الأمر أحياناً من بعض المرضى السفر مسافة 80-120 كم للحصول على الخدمة الصحية ، وحتى القطاع الصحي الخاص والذي كان يخدم 50 % من السكان صحيا قد تأثر بشدة اما بسبب تغيير أماكن عملهم أن مغادرة البلد .

كل العوامل السابقة مجتمعة جعلت من توفير الخدمة الصحية بأنواعها أمرا حيويا ويحظى بأولوية مطلقة وخاصة في المناطق المحاصرة ، وانطلاقا من هذا الواقع قام القسم الصحي في وحدة تنسيق الدعم بتقييم دقيق للواقع الصحي في الداخل السوري عموما والمناطق المحاصرة وصعبة الوصول خصوصا ، وبالتنسيق مع الشركاء المحليين والمهتمين بتزويد الخدمات الصحية للشعب السوري تم وضع خطة استجابة تمتد لثلاثة أشهر وتلبية الاحتياجات الصحية الأكثر الحاحا وأهمية بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية في جميع المناطق ولو بالحدود الدنيا المنقذة للحياة من خلال مجموعة المشاريع تالية الذكر .

مشروع  دعم منظومة المشافي ومراكز الرضوض:

يقوم المشروع على دعم المشافي ومراكز علاج الرضوض العاملة في الداخل السوري بالنفقات التشغيلية (أجور كوادر – وقود – تجهيزات طبية – ترميم وصيانة). بالإضافة لدعم تأسيس مشافي جديدة ضمن مشروع المشافي الآمنة وهي مجموعة مشافي تحت الأرض لحمايتها من القصف.

ويأتي المشروع تلبية للحاجة المستمرة لتقديم خدمات الإسعاف والجراحة الإسعافية والجراحة الباردة في ظل تزايد أعداد الجرحى بسبب القصف الهمجي وتفاعلا مع تدهور الوضع الصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة وخصوصا في المناطق المحاصرة حيث تفتقر هذه المناطق لأبسط الاحتياجات الطبية بسبب الحصار الجائر المفروض عليها وتتفاقم شدة الاحتياج بسبب الاستهداف الممنهج للمرافق الصحية من قبل قوات النظام ويساهم المشروع في حل مشكلة تسرب الكوادر الطبية إلى خارج البلد بسبب الظروف المعيشية والأمنية الصعبة.

وتشير خطة الاستجابة الإنسانية  SYRIA RESPONSE PLAN 2015 الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  OCHA إلى أن هناك ما يقارب 1 مليون شخص في سوريا سيحتاجون لخدمات علاج الرضوض خلال عام 2015م، كما يشير تقرير (HeRAMS)إلى أن 57% من المشافي العامة إما تعمل جزئيا أو أصبحت خارج الخدمة.

ويستهدف المشروع المناطق المحاصرة في محافظات (ريف دمشق – دمشق – حمص) حيث يبلغ عدد سكان هذه المناطق ما يقارب 1,000,000 نسمة، اضافة إلى محافظات الجنوب السوري (درعا والقنيطرة) حيث يبلغ عدد السكان في المناطق المحررة في هاتين المحافظتين ما يقارب 1,000,000 نسمة، وكذلك المناطق المحررة في محافظات (حلب – إدلب – حماة – اللاذقية) في الشمال السوري حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 3,000,000  نسمة.

ومن المتوقع أن يستفيد من المشافي التي تم دعمها بالمشروع  المرضى والجرحى في المناطق المستهدفة  بمعدل 4000 جراحة باردة واسعافية خلال ثلاثة أشهر  ، إضافة إلى تقديم الخدمات الإسعافية لما يقارب 30,000 مريض خلال ثلاثة أشهر .

مشروع دعم منظومة الرعاية الصحية الأولية:

يقدم المشروع الدعم اللازم لاستكمال حملات التلقيح (شلل الأطفال – الحصبة) ويساهم  بالوصول لبرنامج التلقيح الموسع حيث يقوم ب دعم النفقات التشغيلية (أجور كوادر – وقود – تجهيزات – ترميم) لمراكز الرعاية الصحية الأولية التي تقدم خدمات الاستشارات الطبية والمعاينات للمرضى الخارجيين بما فيها مراكز رعاية الأطفال والحوامل والتوليد والصحة الانجابية بالإضافة لدعمه تأسيس مراكز رعاية صحية أولية جديدة حسب الحاجة.

ويساهم المشروع بحل مشاكل عديدة أهمها انتشار الأمراض الوبائية وغير الوبائية في المناطق المحررة ووالتي بسببها  غياب ظروف الإصحاح، كما يساهم  بحماية الأطفال من الأمراض السارية وتمنيعهم عبر إجراء حملات اللقاح بالإضافة لمساهمته بحل مشكلة نقص الخدمات الصحية للأطفال والحوامل في المناطق المحررة والتي يسببها نقص الدعم وقلة الكوادر بالإضافة لمساهمته بحل مشكلة نقص الخدمات التشخيصية والعلاجية واليتي سببها تدهور البنية التحتية الصحية في المناطق المحررة.

وتشير خطة الاستجابة الإنسانية  SYRIA RESPONSE PLAN 2015 الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  OCHA إلى أن هناك ما يقارب  63% من مراكز العناية التوليدية أصبحت خارج الخدمة PHC Centre Assessment, September 2014))  حيث يتطلب الأمر أحياناً من بعض المرضى السفر مسافة 80-120 كم للحصول على الخدمة الصحية، فضلا عن أن  القطاع الصحي الخاص والذي كان يخدم 50% من السكان صحياً قد تأثر بشدة إما بسبب تغيير أماكن عملهم أو بسبب مغادرة البلد.

يتوزع المشروع على عدة مناطق  كحي القابون المحاصر في محافظة دمشق  بالإضافة لريف دمشق الغربي ومدينة حلب و ريف حلب الجنوبي ومنطقة القسطل بريف اللاذقية  ومحافظة درعا وريف إدلب بالإضافة لتخديمه اللاجئين السوريين في مناطق عرسال والبقاع في لبنان

كما يقدر عدد المستفيدين المتوقع ب 90,000 معاينة واستشارة طبية خلال ثلاثة أشهر

مشروع دعم منظومة الإسعاف والنقاط الطبية:

يقوم المشروع بدعم النفقات التشغيلية (أجور كوادر – وقود – صيانة) لمنظومات سيارات الإسعاف التي تقوم بنقل الجرحى والمرضى من أماكن الإصابة إلى المشافي، أو بين المشافي، أو من المشافي إلى دول الجوار كما يقوم بدعم النفقات التشغيلية (أجور كوادر – وقود – صيانة) للنقاط الطبية الإسعافية التي تكون على خطوط المواجهة الأمامية وتقوم بتدبير أولي للمصابين ريثما يتم إخلاؤهم إلى أقرب مشفى.

ويساهم المشروع في حل مشكلة سقوط أعداد كبيرة من الجرحى دفعة واحدة بسبب القصف العشوائي وبالتالي الحاجة إلى منظومات إسعاف موجهة تستطيع مواكبة الجرحى كما يساهم في تلبية الحاجة لخدمات الإسعاف الأولي على خطوط المواجهة الأمامية بما يسهم بانقاذ أرواح المصابين.

وتشير  الورقة الاستراتيجية لصندوق التمويل الانساني إلى أن  أحد أهم الأهداف الاستراتيجية يتمثل بزيادة فرص الحصول على خدمات صحية ذات جودة عالية وعادلة ومنقذة للأرواح، وبدائية ومتقدمة وفقا للمبادئ والمعايير الإنسانية

ويستهدف المشروع  كل من مناطق الغوطة الشرقية المحاصرة – الغوطة الغربية –الريف الشمالي للقلمون في محافظة ريف دمشق بالإضافة لمحافظة القنيطرة ومحافظة حلب (المدينة – الريف الغربي)  و ريف اللاذقية وريف إدلب بحيث يبلغ عدد المستفيدين المتوقع 5000 مريض ومصاب  خلال ثلاثة أشهر .

مشروع دعم منظومة الجرحى وإعادة التأهيل:

يقوم المشروع على دعم نفقات علاج الجرحى في دول الجوار بالإضافة لدعم مراكز استشفاء الجرحى و مراكز اعادة التأهيل (العلاج الفيزيائي والأطراف الصناعية) في الداخل و دول الجوار.

ويساهم المشروع بحل مشكلة النفقات الباهظة لعلاج الجرحى السوريين في لبنان والأردن بسبب عدم تغطيتها بشكل كامل من أي جهة انسانية خصوصا مع  أعداد الجرحى الكبيرة في دول الجوار والتكاليف المترتبة على اقامتهم هناك بالإضافة لأعداد الاعاقات الكبيرة الناجمة عن اصابات الحرب.

وتشير خطة الاستجابة الإنسانية  SYRIA RESPONSE PLAN 2015 الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  OCHA إلى أن هناك ما يقارب  100,000 شخص معاق جزئيا أو كليا يحتاج لخدمات اعادة التأهيل.

ويستهدف المشروع مناطق تجمع المصابين في لبنان من خلال دعم (دار استشفاء مجدل عنجر – مشروع الأطراف الصناعية – صندوق العمليات الجراحية) بالإضافة إلى المصابين في الأردن من خلال دعم فواتير علاج الجرحى السوريين في مشفى المقاصد بحيث يقدر عدد المستفيدين ب 250 مصاب في لبنان و 100 آخرين في الأردن .

دعم منظومة الإمداد الطبي للمستودعات:

يقوم المشروع على دعم المشافي والمراكز الطبية بالأدوية والمستهلكات الطبية كما يقوم بتأمين مخزون دوائي في المستودعات الطبية الخاصة بكل منطقة بالإضافة لتأمين نفقات تشغيل المستودعات الطبية التابعة لمديريات الصحة.

يساهم المشروع بتغطية الحاجة المستمرة للأدوية والمواد الطبية باعتبارها حاجة يومية متكررة خصوصاً في المناطق المحاصرة كما يساهم بتلبية الحاجة لمخزون احتياطي من الأدوية والمستهلكات الطبية للمشافي العاملة وخصوصا في المناطق المحاصرة بسبب صعوبة ادخالها بالإضافة للحاجة لتنظيم عمل المستودعات التابعة للمديريات واستمراريتها عبر دعم النفقات اللوجستية لتشغيلها.

وتشير خطة الاستجابة الإنسانية  SYRIA RESPONSE PLAN 2015 الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  OCHA إلى أن الحاجة للأدوية والمواد الطبية هي حاجة مستمرة وتم تقدير احتياجات القطاع الصحي من الأدوية والمستهلكات لعام 2015 بحوالي 64 مليون دولار.

ويستهدف المشروع جميع المناطق المحاصرة  في ريف دمشق و حمص  بالإضافة للمناطق المحررة من  محافظات إدلب و اللاذقية ودرعا والقنيطرة   بحيث يقدر عدد المستفيدين المتوقع 200,000 مستفيد .

مشروع دعم منظومة بنك الدم والمخابر:

يعمل المشروع على دعم النفقات التشغيلية لبنوك الدم أو المخابر العاملة في الداخل السوري (كوادر – وقود – مستهلكات) كما يقوم بدعم تأسيس مخابر جديدة مرجعية REFERRAL LABs ودمجها ضمن برنامج الانذار المبكر EWARN لتقصي وتشخيص الحالات الوبائية.

وتنبع أهمية المشروع من الحاجة لتأمين الدم ومشتقاته بكميات كبيرة بسبب الأعداد الكبيرة للجرحى بالإضافة للحاجة لنقل دم آمن بعد اجراء الفحوصات اللازمة عليه منعا لانتشار الأمراض الخطيرة كالتهاب الكبد والايدز والسيفلس ويساهم المشروع بتلبية الحاجة لوجود مخابر تقدم خدمات التشخيص المخبري للأمراض المختلفة بما فيها الأمراض السارية التي يتم ترصدها في برنامج الانذار المبكر EWARN في وحدة تنسيق الدعم كالحصبة وشلل الأطفال.

ويقدر عدد المصابين ب 200 مصاب يوميا يحتاج معظمهم لنقل الدم بسبب النزف الغزير  إضافة إلى تفشي العديد من الأمراض والحاجة الملحة لوسائل التشخيص المخبرية خصوصا للأمراض السارية والمعدية.

ويستهدف المشروع الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق بالإضافة لمدينة حلب ومناطق في محافظة إدلب .

مشروع دعم شبكة الإنذار المبكر والاستجابة EWARN:

يقوم المشروع على دعم أنشطة برنامج ترصد الأمراض الوبائية في ظروف الحرب والاكتشاف الباكر لها , ومن ثم الاستجابة المناسبة لهذه الأمراض والأوبئة.

وتنبع أهمية المشروع من انتشار العديد من الأمراض السارية بسبب تدهور الواقع الصحي في ظل الأزمة ، ولعل أبرزها شلل الأطفال والحصبة بالإضافة لعدم وجود جهة مرجعية لديها الصورة الكاملة عن الواقع الوبائي في الداخل السوري بالإضافة لضعف الاستجابة للأمراض الوبائية أو الاستجابة غير الموجهة.

وتشير خطة الاستجابة الإنسانية  SYRIA RESPONSE PLAN 2015 الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  OCHA  إلى أن هناك تزايد واضح في معدل الوفيات والمراضة الناجم عن الأمراض المعدية أو الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات ، ويعتبر الرصد الوبائي أحد أهم الأهداف الاستراتيجية لعام 2015 إذ تبلغ التكلفة المتوقعة له حوالي 9 مليون دولار.

ويستهدف المشروع المحافظات السبعة الشمالية بالإضافة إلى الغوطة الشرقية في ريف دمشق ومحافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا بالإضافة لريف حمص الشمالي بحيث تعتبر كامل الشريحة السكانية في المناطق المذكورة مستفيدة من المشروع .

وتبلغ تكلفة النشاطات الممولة من المنحة لصالح البرنامج 132400$ وينفذ المشروع برنامج الرصد الوبائي EWARN

مشروع دعم برنامج الإصحاح البيئي WASH:

يقوم المشروع على دعم نفقات ترصد جودة المياه في الداخل السوري بالإضافة لبناء قدرات الفرق العاملة في هذا المجال و توسيع الفريق المركزي المسؤول عن هذا البرنامج وتمويل  شراء أجهزة مخابر لفحص مصادر المياه كيميائيا وجرثوميا بالإضافة لتأمين مادة الكلورين اللازمة لتعقيم مياه الشرب

ويساهم المشروع بالكشف عن انتشار العديد من الأمراض السارية المنتقلة بالمياه كما يساهم بحل مشكلة النقص الحاصل في كلورة المياه بسبب نقص مادة الكلورين بالإضافة لمساهمته بحل مشكلة ضعف الخبرة لدى العاملين في هذا المجال في الداخل السوري.

وتشير خطة الاستجابة الإنسانية  SYRIA RESPONSE PLAN 2015 الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  OCHA  إلى أن هناك حوالي 8 مليون نسمة متضررين من تردي الخدمات المتعلقة بال WASH ، وإلى أن هذا القطاع بحاجة لدعم كامل بسبب تدهوره كليا وتدهور البنية التحتية المتعلقة بهذا القطاع.

ويستهدف المشروع المحافظات الشمالية وهي حماه وإدلب واللاذقية وحلب والرقة ودير الزور والحسكة بحيث تعتبر كامل الشريحة السكانية في المحافظات المذكروة مستفيدة من المشروع

وتبلغ تكلفة النشاطات الممولة من المنحة لصالح البرنامج 83000$ وينفذ المشروع برنامج الرصد الوبائي  EWARN