مقالات

7.62 مليون دولار ميزانية برنامج “تكاتف” لدعم المناطق المحاصرة والمناطق صعبة الوصول في الداخل السوري

أطلقت وحدة تنسيق الدعم بالتعاون مع الحكومة السورية المؤقتة برنامج “تكاتف” لدعم المناطق المحاصرة والمناطق صعبة الوصول، بحملاتٍ إغاثية ومشاريعَ تنموية تخدم قطّاعاتٍ أساسيّة عدّة، بدعمٍ مشكورٍ من دولة قَطَر.

يهدف البرنامج إلى تخديم الأهالي في المناطق “المحاصرة وصعبة الوصول” وتمكينهم من تأمين جزءٍ من احتياجاتهم المختلفة عبر الموارد المتوفّرة في مناطقهم، والتي أطبق النّظام السوري على أجزاءَ كبيرة منها حصاراً خانقاً أو أصبحت في حكم “صعبة الوصول”، فباتت الخدمات فيها منخفضةً وقد شحّت الموارد فيها إلى مستوياتٍ متدنيّة غير مسبوقة بعد شهورٍ  من الحصار والتضييق، تقطّعت بعدها سُبل العيش وبات تخديمها يحتاج لجهودٍ مضاعفةٍ وجبّارة.

زادت ميزانية برنامج “تكاتف” عن 7.6 مليون دولار أميركي، خُصِّصت لتنفيذ حملات ومشاريع توصف بأنها “متنوعة وملائمة” تُقدّم مواداً إغاثية وأخرى تستثمر الموارد الموجودة في المناطق لتعود فائدتها على الأهالي المحاصرين الصّامدين، بُنيت على دراسة “الاحتياج وقدرة الإيصال والتوزيع” مع الشركاء المحلّيين لتغطّي قطّاعات رئيسيةٍ أربع هي: “الأمن الغذائي” و”القطاع الصحي” و”قطاع البُنى التّحتية” إضافةً لدعم “التعليم والتمكين”.

بلغت مخصّصات المناطق المحاصرة من الميزانية الإجمالية حوالي 5.5 مليون دولار أميركي بنسبةٍ زادت عن 72% من إجمالي ميزانية البرنامج، وفي تفاصيلها: بلغت الميزانية المخصّصة لدعم قطاع “الأمن الغذائي” حوالي 3.49 مليون دولار كانت نسبة استفادة المناطق المحاصرة تحديداً منها حوالي 96%، بينما وصلت ميزانية دعم “القطاع الصّحي” حوالي 2.5 مليون دولار أميركي؛ كانت نسبة استفادة المناطق المحاصرة تحديداً منها حوالي 34%، بينما وصلت ميزانية دعم “قطاع البُنى التّحتيّة” حوالي 0.42 مليون دولار أميركي؛ كانت نسبة استفادة المناطق المحاصرة تحديداً منها 91%، ووصلت ميزانية حملة “نون لدعم التعليم والتمكين” حوالي 1.23 مليون دولار أميركي كانت نسبة استفادة المناطق المحاصرة تحديداً منها حوالي 70%.

يُذكر بأنّ وحدة تنسيق الدعم قد استطاعت في مرّاتٍ سابقة تنسيق مشاريع تنموية في المناطق المحاصرة في حمص وغوطتي دمشق وأحياءٍ منها وريفها، عبر منح نقدية قيّمة وردت في مراحل حرجة من دولة قَطَر الشقيقة، كانت قد خصّصتها لمشاريع مُلائمة عبر شركاء محليّين فاعلين ومُبتكِرين في تلك المناطق، قاربت قيمتها آنذاك مبلغ 1 مليون دولار أميركي. لتكون قياساً بهذا ميزانية برنامج “تكاتف” هي الأكبر في الفترة الأخيرة لهذه المناطق التي قاسى أهلها من الظروف المعيشية أقهرها، ولتبقى احتياجات الأهالي أضعافَ كلِّ جهدٍ مبذول؛ ولتبقى قضيّتهم بين مطرقة إهمال العالم بأسره، وسندان النظام في توحّشه وفرضه لسياسة الجوع أو الركوع.

Leave a Comment