مقالات

بيان وحدة تنسيق الدعم حول التصعيد العسكري الأخير في محافظة إدلب، سورية – 24 تموز/يوليو 2019

شهدت محافظة إدلب أسبوعاً دامياَ لا تكاد فيه فرق الإنقاذ والأهالي ينتهون من انتشال الجثث من تحت الأنقاض حتى يعاود النظام وحلفاؤه قصفهم محدثاً مجزرة جديدة؛ وقد يُدفنُ المدنيون وفرق الإنقاذ فوق الجثث التي يحاولون إخراجها؛ بتاريخ 22 تموز/يوليو 2019؛ وفي ريف إدلب الجنوبي؛ قصف الطيران الحربي الروسي سوقاً شعبياً في مدينة معرة النعمان بغارة جوية مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى؛ وعندما وصلت فرق الدفاع المدني الحرّ لإسعاف القتلى وانتشال الجثث وتجمع المدنيون في موقع القصف عاودت الطائرات الروسية قصف السوق ذاته مما أدى إلى مقتل 49 مدنياً منهم 5 أطفال و5 نساء ومتطوع في الدفاع المدني الحرّ وإصابة 70 مدني منهم 8 أطفال و5 نساء؛ وقبل ثلاث أيام فقط وبتاريخ 21 تموز/ يوليو 2019؛ قصف طيران النظام الحربي بلدة أورم الجوز بغارتين جويتين مما أدى إلى مقتل 10 مدنيين منهم 3 أطفال وامرأتان وإصابة 3 مدنيين؛ وقبل ذلك بأربع أيام وبتاريخ 16 تموز/ يوليو 2019؛ قصف طيران النظام الحربي مدينة معرشورين بـ 3 غارات جوية مما أدى إلى مقتل 12 مدني وإصابة 15 آخرين.

خلال النصف الأول من عام 2019؛ وثّق قسم وحدة إدارة المعلومات IMU؛ في وحدة تنسيق الدعم ACU؛ مقتل 1,057 مدني بقصف النظام السوري وحلفائه ومن بين الضحايا 251 طفل و174 امرأة وأدّى قصف النظام وحلفائه في الفترة ذاتها إلى إصابة 2,243 مدني؛ وقصف النظام 32 نقطة طبية ومشفى و10 مخابز و29 مدرسة و23 مخيماً للنزوح و11 سوقاً شعبياً و10 دور عبادة و5 مراكز للدفاع المدني الحرّ؛ كما قصف النظام وحلفاؤه فرق الدفاع المدني الحرّ أثناء أخلاء الجرحى وانتشال الجثث بعشرات الغارات موقعاً متطوعي الدفاع المدني الحرّ قتلى وجرحى.

يقطن في محافظة إدلب أكثر من 3 مليون مدني من بينهم أكثر من 1 مليون طفل؛ يشكّل المهجرون قسرياً أكثر من 40% من سكان محافظة إدلب والتي أصبحت ملاذهم الأخير؛ يترقب المدنيون من مجلس الأمن وكافة الجهات الدولية والإنسانية اتخاذ خطوات جدية توقف القتل والتدمير الممنهج والمتبع من النظام السوري وحلفائه؛ بالمقابل تُعلّق الجهات الإنسانية عملها في محافظة إدلب بذريعة أن بيئة العمل أصبحت غير آمنة أو غير مناسبة. تهيب وحدة تنسيق الدعم ACU؛ بمجموعة دول أصدقاء الشعب السوري والتي التزمت مع شركائها السوريين من الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية والمعارضة ومؤسساته معاودة تقديم الدعم للمؤسسات والمديريات العاملة في شمال غرب سورية والتي تبذل جهوداً حثيثة في قطاعي الصحة والتعليم والقطاعات الخدمية الأخرى والعمل على تمكين هذه المؤسسات لأداء مهامها ومواكبة معاناة الشعب السوري فيما يضمن الحيلولة دون تزايد موجات التهجير.

كما تهيب وحدة تنسيق الدعم ACU؛ بكافة الجهات الدولية العمل على إيجاد آليات توقف آلة القتل وتضمن حماية المدنيين في سورية؛ كما تطالب وحدة تنسيق الدعم كافة الجهات الإنسانية تكثيف جهودها لمواكبة معاناة المدنيين والاستجابة لاحتياجاتهم الأساسية.


55 Downloads