مقالات

تخريج 124 طالباً في المعاهد المتوسطة في ريف دمشق

يعاني طلاب التعليم في سوريا من عوائق وصعوباتٍ جمّى وخاصة في مراحل الدراسة الجامعية المتقدمة، حيث يتقصر وجودُ الجامعاتِ والمعاهدِ على المناطق الواقعةِ تحت سلطة النظام، الأمر قد يعقّد استمرارية التحصيل العلمي بالنسبة للشبّان والشابات القاطنين في المناطق المحررة.

ومع امتداد عمر الثورة السورية، كان لا بد من إيجاد حلٍ بديلٍ ينقذ من بقيَ مقاوماً في الداخل السوري لتجنّب وقوعهِ في حفرة الفراغ التعليمي أو اضطراره لمغادرة البلاد نحو القارة الأوروبية سعياً منه لإيجاد مستقبلٍ أفضل.

الأمر الذي جعل من فكرة إنشاء المعاهد والجامعات الذاتية داخل المناطق المحررة حاجةً ماسّة وضرورية، ليأتي مشروع “المعاهدِ المتوسطة في ريف دمشق” كبذرة عملٍ يسعى لأن تثمرَ وتثبتَ فعاليتها في الداخل السوري، ليرى المشروعُ النورَ قبيل نهاية عام 2013، حيث بدأ عمله بأبسط الإمكانات المتوافرة داخل مناطق ريف دمشق المحاصرة، حسبما يؤكد أمين معهد إعداد المدرسين بأن أغلبَ التجهيزات التي بدأ بها المشروع كانت من التجهيزات البسيطة المتواجدة في المدارس المجاورة، كالمخابر والمكتبات المجهزّة بالكتب القديمة والموضوعة برسم الأمانة الامر الذي لا يلبّي حاجة الطلاب، بحسب تعبيره.

كما واجه المشروع تحدياتٍ عديدة مطلع نشأءته في 2013 عبر ضعف امكانية تأمين الكتب اللازمة وطباعتها بالإضافة انعدام أجهزة الحواسب اللازمة ضمن مخابر مادة المعلوماتية، الأمر الذي صعّب من امكانية تخطّي مادة الحواسيب عبر الاكتفاء بالمعلموات النظريّة بشكل منفصل، حسب تعبير إحدى طالباتِ قسم الرياضيات في الغوطة الشرقية.

ومع مطلع العام الدراسي 2015/2016 أعلنت “المعاهد المتوسطة في ريف دمشق” عن انطلاقتها الجديدة بعد إنشاء العديد من الاختصاصات المُحدثة، وتطوير المخابر الفيزيائية والعملية ومخابر المعلوماتية ومكاتب المطالعة البحثيّة وتجهيز القاعات التدريسيّة بالأثاث والشاشات، والمكاتب الإداريّة وآلات طباعة الكتب والمحاضرات اللازمة للطلبة.

حيث بلغ عدد طلاب المعاهد 310 طلاب في العام الدراسي 2013/2014، ضمن 9 أقسام، يتلقون دروسهم من قبل 55 مدرساً في 4 مخابر فقط، في حين ارتفع عدد الطلاب إلى 756 طالباً في العام الدراسي 2015/2016 مقابلَ 110 من المدرسين ضمن 8 مخابر، بالإضافة إلى استحداث 3 أقسامٍ جديدة لتصبح 12 قسماً، منها أقسام الرياضيات واللغة العربية والإنكليزية، والعلوم والمحاسبة وعلم النفس، بالإضافة إلى قسم إعداد المدرسين “معلم صف”.

كما أُعلن عن تخريج 124 طالباً ضمن الدفعة الأولى من المعاهد المتوسطة، وذلك بدعم من دولة قطر عبر وحدة تنسيق الدعم، وتنفيذٍ من إدارة المعاهد المتوسطة ومنظمة بناء للتنمية.

 

 

يعاني طلاب التعليم في سوريا من عوائق وصعوباتٍ جمّى وخاصة في مراحل الدراسة الجامعية المتقدمة، حيث يتقصر وجودُ الجامعاتِ والمعاهدِ على المناطق الواقعةِ تحت سلطة النظام، الأمر قد يعقّد استمرارية التحصيل العلمي بالنسبة للشبّان والشابات القاطنين في المناطق المحررة. ومع امتداد عمر الثورة السورية، كان لا بد من إيجاد حلٍ بديلٍ ينقذ من بقيَ مقاوماً

المشاركة عبر شبكات التواصل الإجتماعية

Leave a Comment