مقالات

تقرير الداينمو على مستوى قرى محافظة حلب (اصدار خاص)

تسبب النزاع الدائر في سوريا حالياً بأكبر أزمة إنسانية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وفقاً للتقييم الشامل للاحتياجات الإنسانية 2015 الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فقد زادت الاحتياجات الإنسانية اثني عشر ضعفاً منذ بداية الأزمة السورية، حيث وصلت أعداد السوريين المحتاجين للمساعدات الإنسانية إلى اثني عشر مليون ومئتي ألف شخص، بينهم أكثر من خمسة ملايين طفل. وقد تسببت الأزمة السورية في نزوح حوالي عشرة ملايين وثمانمائة ألف شخص، بينهم سبعة ملايين وستمئة ألف نازح داخلياً، مما يجعل الأزمة السورية أكبر أزمة نزوح على مستوى العالم.

أجرت وحدة إدارة المعلومات في وحدة تنسيق الدعم تقييماً شاملاً من أجل إصدار تقييم الاحتياجات على مستوى القرى باستخدام منهجية مشابهة إلى حد كبير لمنهجية جمع البيانات وتحليلها المستخدمة في عمليات المراقبة الدورية، وصدر هذا التقرير بناء على عملية جمع البيانات التي استمرت لمدة ثلاثة أشهر وشملت مدينة حلب بنواحيها الثلاثة عشر.

كان الهدف من عمل هذا التقييم الاستثنائي هو النزول بمستوى المعلومات إلى دائرة أضيق بهدف فهم الوضع بشكل أكبر، وتحديد المشاكل بدقة، مما يساعد على توجيه الاحتياج بكفاءة عالية مقارنة مع الاعتماد على تقييمات عامة على مستوى المنطقة أو الناحية.

يقدم هذا التقرير معلومات تفصيلية في كل قطاع من القطاعات ويشمل النقاط الرئيسية التالية:

  • بلغت عدد القرى المدروسة 222 قرية موزعة على 13 ناحية، وكان أكبر عدد من القرى في تل الضمان حيث ضمت 57 قرية، بينما ضمت الزربة 26 قرية، حيث قمنا بتغطية 86% من القرى المدروسة.
  • بلغ عدد الأشخاص الحالي في القرى المدروسة 1,573,740 نسمة، حيث ضم مركز جبل سمعان أكبر كثافة سكانية وبلغ عدد السكان فيه 429,969 نسمة، وبالمقارنة مع عدد السكان في 2011 الذي كان 2,687,883 نسمة يظهر بوضوح الانخفاض الكبير الذي طرأ على عدد السكان حيث نقص العدد بمقدار 1,114,143 نسمة وذلك بسبب النزوح والتهجير والقتل نتيجة للحرب والقصف الذي وقع في تلك القرى.
  • لم تعاني القرى المدروسة بشكل عام من مشكلة إيصال المساعدات الإنسانية إليها، وكان هناك فقط 5 قرى قد عانت من مشاكل في إيصال المساعدات الإنسانية حيث تواجدت تلك القرى في نواحي صوران ومارع وحريتان وتل الضمان.
  • يوجد هناك 4 قوى موجودة بشكل أساسي في محافظة حلب، وأكثر هذه القوى انتشاراً هو تنظيم الدولة الذي يسيطر على 52% من محافظة حلب بينما بلغت سيطرة قوى المعارضة 21% من المحافظة وما تبقى من المحافظة توزع بين قوات النظام والقوى الكردية.
  • القطاع الصحي في تدهور مستمر على كافة المساحة السورية، حيث تجاوز عدد الجرحى المليون الشخص بحسب الشبكة السورية لحقوق الانسان، بالإضافة لتضرر 64% من المشافي وتوقف 40% منها عن العمل بشكل كامل وفق إحصاءات الأمم المتحدة. وبما يخص القرى التي تم تقييمها تبين أنه يوجد 46% منها تعاني بشكل بسيط من نقص الرعاية الصحية، بينما 52% من القرى تعاني بشكل كبير من نقص في الرعاية الصحية، أما القرى التي وقعت فيها القليل من حالات الوفاة بسبب وجود نقص في الرعاية الصحية فبلغت نسبتها 2% وأكثرها كانت من قرى ناحية الأتارب على الرغم من وجود قابلية لإيصال المساعدات الإنسانية إليها، أما بالنسبة للأمراض فقد كانت الأمراض الجلدية واللشمانيا هي الأكثر انتشاراً بين القرى المدروسة بنسبة 36% بينما الأمراض التنفسية جاءت بالمرتبة الثانية بنسبة 23% والأمراض المزمنة في المرتبة الثالثة بنسبة 22%.
    .
    .
    .
877 Downloads

Leave a Comment