مقالات

دعم طبي متكامل للداخل السوري من المملكة العربية السعودية عبر وحدة تنسيق الدعم

بعد انطلاق الثورة السورية ومجابهتها من قبل النظام بالعنف والقصف وسقوط أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين، إضافة إلى تدمير البنية الصحية التحتية والتي كانت أصلاً دون المستوى المطلوب في بعض المناطق حتى قبل بدء الثورة، بالإضافة إلى توقف عدد كبير من مصانع الأدوية، مما جعل توفير الخدمة الصحية بأنواعها بما فيها الأدوية واللوازم والمستهلكات الطبية أمراً حيوياً ويحظى بأولوية مطلقة.

وانطلاقاً من هذه الحاجة الملحّة، وبمنحة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، عملت وحدة تنسيق الدعم والشركاء المحليين القائمين على القطاع الصحي في الداخل السوري على توصيل قائمة كبيرة من الاحتياجات الطبية (أدوية ومستهلكات ولوازم وتجهيزات وغيرها) والتي عملت المملكة العربية السعودية جاهدة على توفيرها لأبناء الشعب السوري المتضرّرين من جرّاء الأحداث والأوضاع المتفاقمة، تمّ استلام المنحة على إحدى عشرة دفعة اعتباراً من كانون الثاني 2014م ولغاية تشرين الأول 2014م، وبلغت قيمتها الإجمالية ما يقارب 17.5 مليون دولار أمريكي.

تضمّنت الدفعات أدوية متنوعة وخاصة للأمراض المزمنة والأمراض الوبائية وأدوية التخدير والمستهلكات الطبية والجراحية ومواد الجراحة العظمية والتجهيزات الطبية الكبيرة: كأجهزة غرف العمليات وأجهزة الأشعة وتجهيزات سيارات الإسعاف وتجهيزات مراكز الرعاية الصحية وأجهزة التعقيم الجاف والرطب وتجهيزات غرف العناية المشدّدة وأجهزة تخطيط الأعصاب والعضلات إضافة إلى المعدات الجراحية كأدوات الجراحة العامة والصدرية والوعائية والعصبية، حيث ساهمت هذه التجهيزات بترميم احتياجات جميع المشافي في أربع محافظات هي إدلب وحلب وحماه واللاذقية، كما أنها لبّت العديد من الاحتياجات في عدّة مشافي أخرى في مناطق متفرّقة.

واعتُمِد في عملية التوزيع على قابلية الوصول، والإمكانات اللوجستية، وعدد السكان في كل محافظة، وحجم الدعم الدوائي المقدم سابقاً من وحدة تنسيق الدعم، والتقارير الأسبوعية لبرنامج الرصد الوبائي EWARN والتي تحدد أماكن انتشار الأوبئة والمراكز الصحية التي تستقبل المرضى وتبلّغ عنهم، وبالتالي حاجة تلك المناطق لأدوية معينة دون غيرها، كما وُضع في الاعتبار حاجة بعض المشافي في محافظاتٍ معينة لمواد معينة دون غيرها، والمخزون الاحتياطي للاستجابة المبكرة في برنامج الرصد الوبائي EWARN، والاحتياجات الطارئة كاستجابة سريعة لأي وضع يطرأ.

بلغت أعداد المرافق الصحية التي تم تغطيتها في محافظة حلب 21 مشفى، و18 مركز صحي ونقطة طبية، وفي محافظة إدلب 24 مشفى و30 مركز صحي ونقطة طبية، وفي محافظة اللاذقية 6 مشافي و5 مراكز صحية، وفي محافظة حماة 8 مشافي و أكثر من 20 مشفى ومركز صحي في مناطق متفرّقة من الشمال السوري، كما أنها غطت أكثر من 20 مرفق صحي عن طريق منظمات عاملة غير حكومية “NGOs”.

وضمّت قائمة الشركاء المحليين كل من المكاتب والهيئات الطبية ومديريات الصحة في الداخل والمنظمات غير الحكومية، واعتُمد الشركاء المحليين بناءً على البنية التنظيمية والحيادية والتجارب السابقة مع الشريك ومدى التزامه بالتوثيق وبالجدول الزمني المحدد للمشاريع وفعّاليته والتواجد الحقيقي على الأرض، بالإضافة إلى توفر الكوادر الطبية الفعالة والخبيرة.

بلغ عدد المستفيدين المباشرين من المنحة الطبية الإجمالية أكثر من 565.000 مراجع وفق التقارير الواردة من مديريات الصحة والمراكز الصحية، علما أن الفائدة مستمرة من هذه المنحة طيلة فترة عمل التجهيزات الطبية التي تم تزويد المرافق الصحية بها .

يُذكر أن شبكة الإنذار والاستجابة المبكرة للأوبئة EWARN هو برنامج يهتم بترصد الأمراض الوبائية في سوريا أسسته وحدة تنسيق الدعم عام 2013م.

يمكنكم متابعة التقرير الفيديوي التالي، وفيه إضاءة عن واقع الخدمات الصحية في الداخل السوري والفرق الخدمي الذي أحدثته معدات المنحة الطبية السعودية.

Leave a Comment