مقالات

هيئات حلب وناشطوها يُجهّزون “لإدارة الأزمة” قبيل حصار محتمل

تحسبًا لوصول الحصار إلى أبوابها، أطلق المجلس المحلي لمدينة حلب حملة “دعم صمود حلب“، بالتعاون مع مديرية الدفاع المدني، وبمبادرة من ناشطي المدينة، بهدف العمل على إجراءات تدير الأزمة قبل وقوعها.

ويرعى المجلس بشكل أساسي تسيير خطط الحملة، التي تتضمن عدة بنود، أولها حث الناس على البقاء في المدينة، من خلال توفير المتطلبات الضرورية، من مواد غذائية وتشغيل المنشآت الحيوية كالمشافي والأفران، وذلك بتأمين مخزون محروقات احتياطي، بحسب رئيس مجلس مدينة حلب، بريتا حاجي حسن.

حاجي حسن، اعتبر في حديثٍ لعنب بلدي، أن الهيئات المدنية في حلب تكمّل بعضها، موضحًا أن اسم الحملة جاء من فكرة أن الجمعيات الإغاثية قد يتوقف عملها خلال دقائق بسبب الحصار، أو تضطر للخروج من المدينة قبل حصارها.

المجلس أنشأ غرفة عمليات مشتركة “لإدارة الأزمة” مع القادة العسكريين، باعتباره الكيان الوحيد المعترف به بخصوص العمل المدني، كما قال حاجي حسن، مضيفًا أن الغرفة تضم مديرية الصحة، ومديرية الدفاع المدني، اللذين يعملان وفق “علاقة تشاركية تكاملية”.

ووضعت خطط قبل البدء بالتنفيذ على صعيد منع الحصار أولًا، ولكسره في حال تم، ومقاومته في حال صعوبة كسره، على حد وصف رئيس المجلس، الذي أوضح أن التنسيق في الوقت الراهن يجري على منعه قبل أي شيء، مع جميع الهيئات العاملة على الأرض والناشطين.

مخازن احتياطية

وفي سعيه لتأمين المستلزمات التي يحتاجها الأهالي، عمل المجلس المحلي على توفير كميات كافية من حليب الأطفال، والقمح، والطحين، والمحروقات للمشافي وآبار المياه ومحطات التنقية وآلياته في المدينة.

وشمل الشق الغذائي تأمين 1500 طن من القمح داخل مستودعات المجلس، كما وقع مذكرة تفاهم مع وحدة تنسيق الدعم، على أن ينقل بموجبها 2800 طن من القمح، و700 طن أخرى من الطحين، بشكل يومي، وأشار حاجي حسن، إلى أنها ستستمر بالوصول إلى المدينة خلال الفترة المقبلة حتى تنتهي الكمية.

وأوضح رئيس المجلس أن عمل بعض المنظمات الإغاثية ألغي، على أن يبقى ما لديها داخل مستودعاتها كمخزون احتياطي لمدينة حلب، لافتًا إلى تنسيق مباشر وكامل بين المكتب الإغاثي في المجلس مع المنظمات.

حليب الأطفال وصل مؤخرًا بكميات وصفها حاجي حسن “لا بأس بها”، كمخزون احتياطي عن طريق منظمة UOSSM، إذ نقلت مستودعاتها الخاصة إلى مدينة حلب، وتضمنت 70 ألف علبة حليب.

كما أكد رئيس المجلس أن منظمة فرنسية ستزوده خلال الأيام المقبلة، بحليب الأطفال إضافة إلى الأدوية، لافتًا إلى أن المجلس سيحصل “كبادرة جديدة” على فرن آلي، على أن يُجهّز ويبدأ العمل به خلال الأسبوع المقبل.

الحملة مهمة “لتفادي الابتزاز السياسي للنظام”

عنب بلدي استطلعت آراء الأهالي في الأحياء المحررة من مدينة حلب، حول رأيهم بالمشروع، واعتبر أبو محمد أرمنازي، من أهالي حي صلاح الدين، أنه “ضروري كي لا يحصل معنا كما حصل في مناطق ريف دمشق المحاصرة كالغوطة وداريا، وتفاديًا للابتزاز السياسي من النظام السوري، في حال نقص المواد الغذائية لاحقًا، لا سمح الله”.

كما وصف عمار أبو النور، من أهالي حي هلّك في المدينة، الحملة بـ “الجيدة جدًا”، على الصعيد المدني وغرف الطوارئ وإدارة الأزمات”

وأوضح أبو النور “ما رأيته بعيني هي كوادر كاملة وإعداد منظم، لتأمين مخزون احتياطي جيد على جميع الأصعدة”، شاكرًا المجلس المحلي على الخطوة “المهمة” قبيل الحصار”

يتمنى ناشطو حلب وأهلها ممن استطلعت عنب بلدي آراءهم، ألا يتمكن النظام وداعموه من حصار المدينة، التي يقطنها قرابة 350 ألف نسمة، في ظل رهانه وميليشياته بدعم روسي، على حصار مدينتهم وعزلها عن الشمال السوري”

 

المصدر جريدة عنب بلدي

Leave a Comment