مقالات

أصدرت وحدة تنسيق الدعم- فريق المياه والإصحاح البيئي دراسة بعنوان ” تقييم قطاع الصرف الصحي في محافظة إدلب “
تهدف الدراسة إلى المشاركة في الجهود المبذولة إلى توجيه الأنظار حول أهمية قطاع الصرف الصحي وإعطاءه الأولية لتأمين احتياجات وأولويات هذا القطاع للحد من التأثير السلبي لضعف الاهتمام بهذا القطاع على الصحة العامة وما يشكله من تهديد بحدوث بعض الأوبئة والفاشيات.

وعزت الدراسة ضعف أداء شبكات الصرف والمشاكل الناجمة عنها إلى ضعف أعمال الصيانة وخروج كثير من الشبكات من الخدمة بسبب كثرة الأعطال واهتراء كثير منها بسبب طول الأمد وصعوبة صيانتها، فضلاً عن عدم إنشاء شبكات صرف في التجمعات السكنية الجديدة والتصريف إما في حفر فنية أو في شبكات صرف سطحية مكشوفة.
كما أكدت الدراسة على عدم وجود أي محطة معالجة قبل الثورة وتصريف مياه الصرف الصحي إلى بعض الأودية مما أثر سلباً على الصحة العامة وشكل خطراً إضافياً نتيجة استخدامها في الري وتلويث المياه الجوفية.


112 Downloads
 

مساءً، عندما يبدأ الناس بالعودة إلى منازلهم الخاوية على عروشها، يخرج المواطن السوري ع. م. الذي سلبته الحرب كل شيء، حاملاً كيسًا أسود اللون، فيقصد مكبّ النفايات القريب من نهاية “الحارة”، هناك يبحث عن بقايا طعام يسد بها جوعه.

يبحث بين كومة الأزبال عن “قشور بطاطا” أو خضار تالفة، لا تهمه صلاحية ما سيأكل، فالإحساس بالجوع يفقده التفكير بكل شيء.

يقول ع. -الذي طلب منا عدم ذكر اسمه- علّه يريد الحفاظ على كرامته بعد خسارته كل شيء “أبحث في النفايات عن بقايا طعام”، مضيفاً وهو يفتح الكيس الذي يحمله: “قشور بطاطا وبقايا خضار وورق فجل، أي شيء قد يسد جوعي”.

أما آخر ما قاله قبل أن يختفي في “الحارة” المظلمة: “لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل”. نحن في معضمية الشام، البلدة التي لا تبعد كثيرا عن دمشق العاصمة، إنها لا تبعد كثيرًا عن مقر رأس النظام بشار الأسد، من حيث المسافة لكنها وبعيدة عن حكمه، وذلك بعدما قررت منذ اندلاع الثورة السورية أن تكون جزءاً من كلمة “كلا” التي أطلقها السوريون ضد الأسد ونظام حزب البعث.

والحقيقة، كان شباب معضمية الشام أول من خرج نصرة لدرعا يوم 21-3-2011. ومن ثم الشرارة الأولى للثورة في دمشق وريفها، وبعد ذلك توالت المظاهرات بشكل مطّرد ومتزايد، ورغم حملات الاعتقال الممنهجة من قبل النظام السوري وسقوط عدد من الشهداء ظلت هذه البلدة صامدة.

يعيش في البلدة نحو 45 ألف مدني، ومئات من العسكريين، الذي لا يفارقون الجبهة، لمنع قوات الأسد من اقتحام المكان، ومنذ نحو 20 يوما، قررت قوات النظام فرض حصار يمنع عن أهالي المعضمية الغذاء والدواء، ويحظر عليهم الخروج من البلدة.

وفي أحد البيوت المتهالكة، لكنها لا تزال دافئة بحنان، تعيش أم فقدت زوجها منذ 3 سنوات ولا تزال تقارع الحياة، لتربية أولادها، أمامها مدفأة حطب وضعتْ عليها قدراً لا شيء فيه غير ماء وبعض التوابل لتعطيه اللون، يغلي المزيج، ويغفو أولادها الجائعون، تقول بحرقة العاجز بلهجتها الشامية: “حبة رز ما عندنا، حبة برغل ما عندنا”. ما قالته، وهي تقلب الماء والتوابل، يختصر كل القصة.

تقول أم عبد الكريم، إن “قوات النظام أغلقت الطريق الوحيد الذي كانت تدخلنا عبره المواد الغذائية.. واليوم الجوع والفقر ينهشنا، لا أحد يستطيع المساعدة، كل الناس هنا بحاجة للمساعدة”.

خارج البيت، يتجمع عدد من الأطفال، بنت جميلة، تقسم ببراءة أنها “لم تأكل”، تجمع وصديقاتها الحطب وأكياس النايلون وكل ما من شأنها أن يصير وقودًا للطهي والتدفئة.

وصبي، لا يتجاوز الثانية عشر من عمره، مرّ بين جوع وجوع، يقول: “والله لم أتذوق الطعام منذ يومين”، مضيفا بلهجته “شو ذنبي؟ شو دخّلني؟ أنا صارلي يومين ما أكلت. والله ميت جوع”.

وفجأة فر الصبي إلى بيته حتى من دون أن يقول اسمه، بعدما سمعنا دوي انفجار عنيف خارج حدود البلدة.

عبد الله، الناشط الإعلامي في المعضمية، يقول إن “5 أطفال ماتوا بسبب نقص التغذية هذا الأسبوع”، ويحذّر من “وقوع كارثة إنسانية في المعضمية إذا ما استمر الحصار أكثر”، واصفًا ما تمر به البلدة بـ”غير المحتمل”.

ويضيف عبد الله أن “قوات النظام أغلقت وأحكمت إغلاق المعبر الوحيد الذي كان الأهالي والتجار يستخدمونه لإدخال المواد الغذائية إلى البلدة. ومع إحكام الحكومة القبضة على المعبر، صارت حياة الناس بأيديهم”، مطالبًا الأمم المتحدة بـ”التدخل العاجل ولو لمرة واحدة قبل وقوع الكارثة”.

الطبيب م. أ. يؤكد وجود “نقص حاد في الأدوية والمواد الطبية في البلدة.. بل إن مضادات الالتهاب وعقاقير السّكري وأمراض ضغط الدم غير متوفرة أبدا”، وتابع: “تزامن الأزمة مع نقص الغذاء زاد من صعوبتها”.

وأضاف الطبيب أن “طفلاً توفي قبل يومين في المشفى المحلي، بسبب التهاب الجهاز التنفسي وانعدام الأدوية، ورفض القوات الحكومية السماح بإخراجه من البلدة أدى إلى وفاته”. ولا يخفي الطبيب، خشيته من “وقوع كارثة إنسانية في المعضمية قريبًا إذا ما استمر الحصار”.

جدير بالذكر أن المعضمية مدينة سورية تابعة إداريًا لمنطقة داريا ومحافظة ريف دمشق، وهي تقع غربي مدينة دمشق بعدة كيلومترات. وترجع تسمية المعضمية نسبة إلى الملك عيسى بن أيوب، ابن أخي صلاح الدين الأيوبي، الذي اتخذ المنطقة مقرًا لإقامته، والذي توفي ودفن في المنطقة القريبة من موقع هذه البلدة حالياً.

 

المصدر جريدة الشرق الأوسط

002

كيف تحمي نفسك واسرتك من الانفلونزا !؟
– داوم على غسل يديك بالماء والصابون
– تأكد من تغطية فمك وأنفك أثناء السعال او العطاس بمنديل أو ذراعك
– تخلص من المنديل بعد الاستعمال مباشرةً واغسل يديك
– أبعد يديك عن أنفك وفمك وعينيك
– تجنب الأماكن المزدحمة ..

 

احم نفسك عند التعامل مع الحالات المشتبهة بالإنفلونزا.
– استخدم قناع واقي للفم والأنف
– تأكد من غسل يديك بالماء والصابون باستمرار، مع ضرورة تجفيف اليدين
– تأكد من لبس مريلة جراحية عند اللزوم
– أستخدم قفازات واقي لليدين
– عند الانتهاء من الكشف يجب التخلص من القفازات المستخدمة العادية
أما الماسك العالي الكفاءة  يمكن استخدامه حتى 8 ساعات عمل
– ثم تأكد من غسل اليدين جيداً بالماء والصابون

 

احمِ نفسك وزملائك والمرضى من الإصابة بالانفلونزا.
– امنع ازدحام المرضى في غرف الانتظار أو على أبواب تقديم الخدمات
– تأكد من تطبيق معايير التحكم في العدوى والنظافة العامة
للمنشأة الصحية باستخدام المطهرات باستمرار
– وزع أقنعة أو غطاء للفم والأنف على المرضى عند اللزوم
– تأكد من أن يتم تهوية المنشأة الصحية بإستمرار
– افصل بين المرضى بمسافة كافية ” 1 متر ”
– حث المرضى ومرافقيهم على غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون

 

عبر فريقها العامل في ريف دمشق وضمن فعاليات التوعية المجتمعية قامت شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة التابعة لوحدة تنسيق الدعم بتنظيم محاضرتي توعية للمدرّسين والمدرّسات في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، عن الأمراض المنتقلة عبر المياه وذلك بالتعاون مع العديد من الجهات العاملة على الأرض مثل مؤسسة رحمة للدراسات ومكتب الخدمات الموحد في منطقة المرج والمكتب التعليمي أيضاً.
 
شهدت المحاضرتين حضور أكثر من ثمانين أستاذ وأستاذة، الذين اطّلعوا على أساسيات التعاطي مع الأمراض المنتقلة بالمياه، وسُبُل الوقاية منها ليقوموا بنقل هذه المعلومات للأطفال التلاميذ بشكل مبسّط ومفهوم، وتمّ أيضاً توزيع بروشورات ورقية تُساعد على إدراك الأطفال لهذه المخاطر الواجب تجنّبها. كما تمّ توزيع صابون على الطلاب، وتم الاتفاق أيضاً وفي نفس السياق مع المكتب التعليمي في المنطقة ليقوم بتأمين خزان مياه الشرب لكل مدرسة في المنطقة على أن يُصار إلى  تعبئته بشكل دوري.
 

يُذكر أن هذه الفعاليات تأتي ضمن سياق التوعية المجتمعية التي تعمل عليها فرق شبكة ألإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة مُساهمةً في درء الأخطار المحتملة لفاشيات الأمراض التي باتت يزيد احتمال حدوثها في ظل تردّي الأوضاع الصحية والمجتمعية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

 


 


 

  • 1
  • 2