مقالات

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

الجزيرة نت

أطلقت وحدة تنسيق الدعم السورية التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة برنامج الأمن الغذائي “قمح” بتمويل من دولة قطر، بغية توفير الخبز بأسعار معتدلة للسوريين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وتبلغ تكلفة البرنامج ما يقارب 15 مليون دولار، ستوظف لشراء خمسين ألف طن من القمح من الفلاحين في محافظاتحلب وإدلب وحماة وحمص ودرعا في المرحلة الأولى، على أن يشمل محافظات أخرى في مراحل لاحقة، حسب مصادر في وحدة تنسيق الدعم.

وتحدثت الجزيرة نت إلى منسق البرنامج رائد بديوي الذي وصفه بأنه “برنامج تنموي يعمل على توريد وتصريف محصول القمح المنتج في المناطق القابلة للوصول والمناطق المحاصرة على كامل الأراضي السورية، ويتوفر فيها الحد الأدنى من الظروف الملائمة للعمل”.

المحافظات التي سيشملها المشروع (الجزيرة)

وحدد بديوي أهداف المشروع  بتعزيز ارتباط المزارع بأرضه من خلال ضمان تسويق محصوله الحالي وتشجيعه لزراعة محصول الموسم المقبل، وتأمين دقيق القمح في هذه المناطق للمساهمة قدر الإمكان في توفير الخبز للمواطنين والحفاظ على سعره بما يتلاءم مع القدرة الشرائية لهم.

وعن آلية تنفيذ البرنامج يشير مدير المشاريع في وحدة تنسيق الدعم محمد حسنو إلى أن الوحدة تتعاون مع المجالس المحلية في المحافظات في تنفيذ خطوات العمل، التي تبدأ بشراء القمح ومن ثم تخزينه وبيعه داخليا إلى المطاحن ومؤسسة إكثار البذار بأسعار مناسبة.

ويشير إلى أن كمية الشراء مقترنة بإمكانية التصريف، ويضيف “يمكن بيع القمح إلى المؤسسات والمنظمات الداعمة للسوريين والجمعيات التي تعمل في هذا المجال بدل استيراده من الخارج، وبهذا يمكننا شراء كميات إضافية فوق الرقم المستهدف”.

وكان كثير من الفلاحين السوريين قد تركوا أراضيهم وعزفوا عن زراعتها، لأسباب عديدة منها مخاوف إحراقها من قبل قوات النظام قبل حصادها، وافتقاد الأسمدة وارتفاع تكلفة توفير مياه الري وصعوبة تصريف الإنتاج.ويؤكد أن شراء القمح من الفلاحين في سوريا يساهم في تمسكهم بأرضهم وإعادة زراعتها من خلال توظيف ثمنه في توفير مستلزمات الزراعة كشراء الأسمدة والأدوية الزراعية وتوفير مياه الري وغيرها، وهذا ما يحرك العجلة الاقتصادية في المناطق المحررة.

وانخفض إنتاج القمح في سوريا من ثلاثة ملايين طن عام 2010 إلى أقل من مليون طن عام 2015 اشترى النظام منها أربعمائة ألف طن، والبقية توزعت بين فصائل المعارضة وتنظيم الدولة والمنظمات الكردية.

وتأتي مبادرة دولة قطر لتعزز دور المعارضة في شراء القمح السوري، علما بأنها سبق أن أسهمت في دعم مشاريع تنموية وغذائية وتعليمية متعددة وكان أغلبها يتم عن طريق وحدة تنسيق الدعم.

وحدة تنسيق الدعم

أطلقت وحدة تنسيق الدعم برنامج قمح 2015 والذي يهدف إلى دعم الأمن الغذائي السوري، بدعم من دولة قطر الشقيقة

سمارت

قال مدير مشروع “خبزنا من أرضنا” المهندس “جمال كلش” لوكالة “سمارت”، اليوم الجمعة، إن المشروع أطلق بعد توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس محافظة حمص ووحدة تنسيق الدعم، حيث تم إحداث مركز لشراء القمح من المزارعين في ريف حمص الشمالي والاستعانة بكوادر الشركة الزراعية التابعة لمجلس المحافظة لتنفيذ المشروع.

وأضاف أن المشروع تنموي، هدفه تصريف محصول القمح في المناطق المحاصرة، وتعزيز ارتباط المزارع بأرضه من خلال ضمان تصريف محصوله الحالي، وتشجيعه لزراعة القمح في الموسم القادم، كما يهدف المشروع لتأمين مادتي القمح والخبز للأهالي، بالتعاون مع المجالس المحلية والجهات المعنية في الريف.

وأكد “كلش” أن الشركة الزراعية التابعة لمجلس محافظة حمص بدأت شراء محاصيل القمح قبل أسبوع، وذلك بعد تجهيز كافة المستودعات والكوادر اللازمة، وتوزيع منشورات وإعلانات توضح أهمية المشروع، مشيراً أن الشركة الزراعية اشترت حتى الآن ما يقارب 110 طناً من القمح، من كافة مناطق الريف الشمالي باستثناء الحولة “مبدئياً”، وفق قوله. 

ودعى المجالس المحلية واللجان الإغاثية للتعاون مع المزارعين، وعدم السماح بدخول القمح إلى مناطق سيطرة قوات النظام.

كما حددت الشركة سعر طن القمح الواحد  بـ215 دولاراً للنوع الأول، و211 دولاراً للنوع الثاني، و207 للنوع الثالث، و203 للنوع الرابع.

 كذلك، نوه “كلش” أنه يتم دراسة المبيع حالياً، من خلال وحدة تنسيق الدعم بالتنسيق مع مجلس محافظة حمص، لتقديم طحين جاهز للبيع بالسعر المدعوم، لكن الكميات المسوقة حتى الآن في المشروع غير كافية للبدء بمرحلة المبيع، وأوضح أنه سيتم تحديد آلية التوزيع بعد تحديد نسبة الدعم للطحين، والتنسيق بين مجلس المحافظة ووحدة تنسيق الدعم والمجالس المحلية الفرعية، وتقدير احتياجات المناطق من الطحين.

 

مصدر الخبر

 

وحدة تنسيق الدعم

أطلقت وحدة تنسيق الدعم، بتمويل قطري مشروع القمح 2015 من اجل دعم الأمن الغذائي في سوريا.

 

تقرير خاص – اقتصاد

بدأ مجلس محافظة حمص بتنفيذ مشروع شراء القمح من الفلاحين في ريف حمص الشمالي تحت شعار “رغيفنا من أرضنا”، بدعم مقدم من دولة قطر، عن طريق وحدة تنسيق الدعم “ACU”.

وتم تكليف الشركة الزراعية بتشكيل مركز لشراء القمح عبر كوادر مشتركة بين وحدة التنسيق والمجلس. ويهدف المشروع، وهو الأول من نوعه، إلى تعزيز ارتباط المزارع بأرضه من خلال ضمان تسويق محصوله الحالي وتشجيعه على زراعة أرضه بالموسم المقبل، وتأمين دقيق القمح بعد استلام كميات القمح للمساهمة قدر الإمكان في توفير الخبز والحفاظ على سعره.

وأشار مدير مركز شراء القمح، المهندس الذي اكتفى باسم “أبو خالد”، في حديث لـ”اقتصاد”، إلى أن “هذا المشروع يعتبر برنامجاً تنموياً يهدف إلى توريد وتصريف محصول القمح المنتج في الريف الشمالي وضمن ظروف العمل الحالية”، موضحاً أن “المشروع بدأ بعد تقديم المنحة القطرية وتوقيع مذكرة تفاهم بين وحدة تنسيق الدعم ومجلس محافظة حمص، حيث بوشر بإحداث مركز لشراء القمح بريف حمص من كوادر اختصاصية من المهندسين الزراعيين، وروعيت الخبرة في هذا المحال”.

ولفت المهندس أبو خالد إلى أن “المشروع يهدف إلى دعم المجالس المحلية لممارسة دورها بفاعلية من خلال نشاط المجالس، وحث المزارعين لتسليم إنتاجهم للمشروع لتأمين مخزون احتياطي كافٍ للريف وتوعية المزارعين لأهمية المشروع ومنع تحكم التجار بمحصول المزارعين وبأسعار الطحين، والاستفادة تالياً من مخلفات الطحن لتقديم النخالة لمربي الأغنام والأبقار من خلال مراكز لبيع النخالة بسعر التكلفة”.

علاوة على ذلك– كما قال محدثنا- “يحصل كل مجلس محلي على نسبة 1 بالمائة من عمليات الشراء التي يتمها ويحصل على نسبة 2 حتى 2.5 بالمائة من خلال عمليات التصريف التي يتمها للطحين”.

وشرح محدثنا آلية شراء الحصول من الفلاحين التي تمر-كما قال- بعدة مراحل، إذ يحصل المزارع على ورقة منشأ من المجلس المحلي أو اللجنة الفرعية بعد إجراء كشف أولي على إنتاجه وقبوله، وتثبيت دور لتسليمه الإنتاج، وبعد ذلك– كما يشير م. أبو خالد- “يتم تزويد الفلاح بإجازة نقل لعدم اعتراضه من أي جهة على الطريق، أما المرحلة الثانية فتبدأ بأخذ عينة من إنتاجه ويتم تحليلها من خلال لجنة الخبرة، وبعدها يتم إعلام المزارع بنتيجة التحليل وفي حال رفض العينة، يتم حفط إضبارة المزارع، وله حرية التصرف بإنتاجه، فإذا قبل النتيجة يتوجه للقبان الآلي ومن ثم إجراء معاملة الاستلام واستكمال أوراقه ريثما يتم تنزيل إنتاجه في المستودع، ويتم تصنيف الكميات المستلمة بالمستودع حسب النوع”.

أما المرحلة التالية كما يوضح مدير مركز شراء القمح، فيتم فيها تحرير أمر دفع بقيمة القمح، بالدولار، حسب الدرجة.

وتتراوح أسعار طن القمح بحسب نوعيته، فالنوع الأول -كما يقول محدثنا- بـ215 دولار والنوع الثاني بـ 211 والنوع الثالث بـ 207 والنوع الرابع بـ 203 دولار.

القمح وفأر الحقل

وقد واجه محصول القمح في ريف حمص الشمالي خلال السنوات الأربع الماضية الكثير من التحديات والصعوبات وأهمها– كما يقول م. أبو خالد-الظروف الأمنية واستبعاد الكثير من المساحات من زراعة القمح بسبب القصف، وكذلك صعوبة الحصاد لذات السبب، وتعرّض الحقول المجاورة للحرائق بسبب القصف وقلة الأمطار وجفاف الآبار، ومن هذه التحديات أيضاً “غلاء المحروقات وقلة توفر مستلزمات الإنتاج بسبب الحصار، وانتشار آفة /فأر الحقل/ هذا العام بشكل مفاجئ بالقرب من الجبهات والمناطق الوعرة، مما سبب إتلافاً لبعض الحقول”.

ورغم هذه التحديات التي واجهت محصول القمح في ريف حمص الشمالي، فإن تقديرات بعض المزارعين تشير إلى أن المحصول ارتفعت انتاجيته هذا العام إلى 5 أضعاف مقارنة بالعام الماضي، وأرجع المهندس أبو خالد أسباب ذلك إلى شراء الجهات الثورية لبذار من المزارعين بسعر 250 دولار لإكثار البذار خلال هذا الموسم 2015، وكذلك توفر هطول المطر، وعلى فترات متباعدة خلال الموسم، إذ تجاوز معدلها خلال الموسم الـ 450 ملم في حين أن معدل الأمطار في الموسم السابق لم تتجاوز 150 ملم.

لا تهريب لمحاصيل القمح

وفيما يتعلق بالإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها للحد من أضرار الحرائق والتلف التي تلحق بمحاصيل القمح ومنتوج الشعير، أشار محدثنا إلى أنه “تم التركيز على توزيع نشرات توعية ونشر عناصر إنقاذ لمكافحة الحرائق بالتنسيق مع مديرية الدفاع المدني”، منوهاً إلى أن “حرائق هذا العام –والحمدالله- كانت في حدها الأدنى، أضف إلى ذلك وعي واهتمام المزارع وتضافر الجهود لمنع انتشار الحرائق”.

ومن جانب آخر، نفى مدير مركز شراء القمح في ريف حمص أن تكون هناك عمليات تهريب لمحاصيل القمح إلى النظام طمعاً بالمال، وعزا هذا الأمر لعدة أسباب –كما قال-، منها تحديد سعر القمح بالريف بقيمة 64 ليرة سورية بينما لدى النظام كان السعر 61 ليرة، وهذا سبب رئيسي لمنع خروج محاصيل القمح، مضيفاً أن “هناك تعاون من الهيئات الشرعية لمراقبة المناطق الحدودية لمنع خروج القمح”، وتابع أن “تضافر جهود الجميع أعطى نتيجة إيجابية في ريف حمص الشمالي بالنسبة لإنتاج القمح وتسويقه”.

محاربة التجار للمشروع

وبدوره، وصف الناشط “أبو ريان الرستن”، سير العمل في مجال تسويق القمح في ريف حمص الشمالي، بـ”التنظيم العالي”، الذي يضاهي– كما يؤكد -مؤسسات النظام، من حيث الدقة والسرعة في تسليم ثمن المحصول للفلاح أو للبائع، ومن خلال اللجان التي تشكلت من كفاءات، سواء كانت لجاناً مالية أو مهندسين، أو من خلال تجهيز المستودعات وانتقاء أماكن التخزين، لدرجة تشعرك أنك لست في أجواء حرب.

ولفت أبو ريان إلى الإقبال الكبير من الفلاحين على تسليم محاصيلهم مما سبب إرباكاً وضغطاً شديداً بسبب التأخير في الاستلام، الذي عزاه القائمون على المشروع –كما يقول- في تأخر اعتماد المشروع من الخارج، إضافة لمحاربة هذا المشروع من قبل التجار الذين يسعون لتخزين القمح واحتكاره من أجل التجارة والربح.

وأعرب محدثنا عن أمله بأن يتم جمع كل محصول ريف حمص الشمالي الذي قدّره المسؤولون بـ12 ألف طن حسب المساحات المزروعة بالقمح.

مصدر الخبر

خاص – وحدة تنسيق الدعم

قام المجلس المحلي في حي القدم بتقديم شكر إلى وحدة تنسيق الدعم على قيامها بدعم المجلس المحلي للقدم في مدينة دمشق